سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

72

طبقات الأطباء والحكماء

[ * * * ] ( 30 ) في الأخبار : « بعد ذلك اليوم » . وفي العيون « في غد ذلك اليوم » . ( 31 ) في العيون والأخبار : « أناس » . ( 32 ) ساقطة في الأخبار والعيون . ( 33 ) ساقطة من الأخبار . ( 34 ) ساقطة من الأخبار والعيون . ( 35 ) كذا في الأخبار . وفي العيون : « فاشتد ذلك على الطيفورى » . ( 36 ) في العيون والأخبار : « ورفعه » . ( 37 ) في الأخبار : « لديانة » . ( 38 ) في العيون والأخبار : « إلى » . ( 39 ) في رسالة حنين « فيما أصابه من المحن والشدائد » ورد اسم هذا الجاثليق : « ثوذسيس » . ( 40 ) في الأخبار : « من عند » . ( 41 ) في الأخبار : « يشرف عليه الطيفورى ويحضر عمله » . ( 42 ) زيادة من العيون . ( 43 ) في مختصر الدول ص 252 . وردت قصة حنين مع الطيفورى بشكل آخر مضطرب يختلف عنها هنا . وهي أنه بصق على الصور فعلا ، فرفع الطيفورى الأمر إلى الخليفة المتوكل يسأله إباحة الحكم عليه لديانة النصرانية ، وأوجب الجاثليق والأساقفة حرمانه . وواضح أن امتناعه عن البصق - كما ذكر ابن جلجل - هو الذي أوجب اتهامه بالنصرانية . وهذه القصة عن موت حنين تفرد بها ابن جلجل وهو يرويها بالسماع من وزير الحكم المستنصر . ونقلها عنه أكثر من ترجموا لحنين . وقد أوردها ابن أبي أصيبعة نقلا عن مؤلفنا وزاد عليها أن : « أحمد بن يوسف بن إبراهيم [ ابن الداية ] قد ذكر في رسالته في المكافأة ما يناسب مثل هذه الحكاية عن حنين » . ومع الأسف رجعت إلى الطبعات المختلفة من كتاب المكافأة فلم أجد فيها هذا الخبر . . . فهل هذا الكتاب المطبوع غير كامل ؟ ! أو أن النسخة الخطية التي طبع عليها - وقد كانت وحيدة في العالم ولا يعلم أين هي الآن - كانت مخرومة ؟ ! وإذا علمنا أن ابن الداية . كان أحد كتاب الدولة الطولونية وتوفى سنة 340 ه على الأرجح - أدركنا أن هذا الخبر عن موت حنين كان معروفا في المشرق قبل تأليف ابن جلجل لكتابه وأن هذه الحكاية التي سمعها ودونها لها أصل من الصحة . رغم أن ابن أبي أصيبعة لم يقبلها ، وذكر بعد ذلك قصة أخرى اعتقد أنها الأصح في ذلك معتمدا على رسالة وجدها من تأليف حنين نفسه ألفها « فيما أصابه من المحن والشدائد من الذين ناصبوه العداوة من أشرار أطباء زمانه المشهورين » . وأتى بنص الرسالة كاملة ( العيون 1 : 190 - 197 ) وهي رسالة طريفة جدا توضح حياة حنين وما لاقاه من خصومه وحساده - من الأطباء النصارى - وهي تتفق في موضوعها مع القصة التي أوردها ابن جلجل عن صورة المسيح وما طلب منه من البصق عليها إلا أنها في هذه الرسالة كانت بين حنين وبين بختيشوع بن جبرائيل وكيف كاد له عند الخليفة المتوكل واحتال عليه حتى أثبت عليه الإلحاد والزندقة وسجن بسبب ذلك إلى أن ظهر ما كان احتال به عليه بختيشوع ، وأفرج عنه المتوكل وصار حظيا لديه ولحقته السعادة التامة . ومن العجب أن نهاية هذه القصة التي ارتضاها ابن أبي أصيبعة لا تصلح سببا لموت حنين بالغم والأسف . وقد ذكر البيهقي في تاريخ حكماء الإسلام ( ص 16 - 17 ) حكاية بصق حنين على صورة المسيح - من غير ذكر للمتوكل فيها - على أنها خبر من أخبار حنين ولم يذكر أنها من أسباب موته .